السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
8
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
يقول كنت عند أبي الحسن بن موسى اكتب عنه أحاديث جعفر بن محمّد بن حكيم وبالجملة انّه جليل القدر فالحديث صحيح قال محمّد بن يعقوب عن محمّد أما السند فهو صحيح أيضا وكذلك ما يتلوه من الأخبار قال رحمه اللَّه باب الزّكوة في سبابك أما السند فهو صحيح اما المتن فقد أفيد سبك الذّهب يسبكه من باب ضرب إذا أذابه فافرغه أي صبّه والسّبيكة القطعة المذابة المصبوبة وفى المغرب سبك الذّهب أو الفضّة أذابها وخلصها من الخبث سبكا والسّبيكة القطعة المذابة منها وغيرها إذا استطالت واما ركاز قال في المغرب ركز الرّمح غرزه ركزا فارتكز وشئ راكز ثابت ومنه الرّكاز المعدن أو للكنز لأنّ كلَّا منهما مركوز في الأرض وان اختلف الرّاكزان والاركيزة في جمعه قياس لا سماع انتهى قوله قلت وقد تكرّر في الأخبار الرّكاز بمعنى المعدن وبمعنى الراكز أيضا أي الثّابت كما في هذا الخبر وكذلك أفيد في انّ قوله ونقار الفضّة بالكسر جمع النّقرة بالضمّ وهى القطعة المذابة من الذّهب أو الفضّة قال في المغرب ويقال نقره فضّة على الإضافة للبيان وبالجملة انّ المراد بالسبابك قطع الذّهب غير المضروبة وبالنّقار قطع الفضّة كذلك وامّا التبر فقال الجوهري انّه ما كان من الذّهب غير مضروب فإذا ضرب دنانير فهو عين وعلى هذا فلا وجه للجمع بينه وبين السّابك وفسّره بعضهم بأنّه تراب الذّهب قبل تصفيته وهو مناسب بجمعه مع السّبابك والنّقار الَّا انّه لا يلايم القول المحكى من وجوب الزّكوة فيهما إذا عملت كذلك فرارا والأصحّ ما اختاره المص وأكثر الأصحاب من سقوط الزّكوة في غير المضروب بسكَّة المعاملة مطلقا لقوله عليه السّلام في صحيحة علي بن يقطين إذا أردت ذلك فاسبكه فإنّه ليس في سبابك الذّهب ونقار الفضّة زكاة وصحيحة عمر بن يزيد انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل فربما له من الزّكوة فاشترى به أرضا أو دارا أو غلة فيه شئ قال لا ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حقّ اللَّه الَّذي يكون فيه والقول بوجوب الزّكوة فيهما إذا عملهما كذلك فرارا للشّيخ وجماعة وقد ورد بذلك روايات لو صحّ سندها يوجب حملها على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة أمّا السند